الرئيسية من نحن اتصل بنا ارسل خبرا   الموقع القديم
 
آخر الأخبار إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية القبض على الهارب الثالث من محكمة الرمثا هيا مرعشلي تُصر على إثارة ضجة كبيرة بصورها الغريبة تفاهم سعودي أمريكي على إعادة إعمار الرقة مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بولاية ماريلاند الأمريكية مصدر رسمي: لن يعاد فتح مكتب لـ ’حماس‘ في الأردن ارتفاع عدد قتلى حرائق الغابات في كاليفورنيا إلى 42 قتيلا صالح يلمّح إلى مغادرة اليمن نتيجة الضغوط الحوثية طقس خريفي دافئ اليوم الحكومة تحدد موعد بدء العمل بالتوقيت الشتوي  
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
العادات السيئه
هل انت مع تغيير بعض العادات والتقاليد السيئه الموجوده في مجتمعنا - مثل الالعاب الناريه - اطلاق العيارات الناريه في المناسبات - استخدام زوامير السيارات بشكل مزعج ؟؟
الرئيسية | خاص باليرموك | لا تتركوا يوسف، فلن يخلو لكم وجه أبيكم!

لا تتركوا يوسف، فلن يخلو لكم وجه أبيكم!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

المحامي عوني الزعبي


في مشهد لافت، صادفت مساء امس رجلاً لا تعكس ملامحه المُتعبة عمره الذي أفناه عاملاً هنا وهناك، ملامحه أكبر من سنّه الذي يصعب على المرء التنبؤ به على وجه الدقة، وليستقر به كفاحه الاستثنائي، اليومي والمستمر عاملاً للنظافة في شوارع عمان، يوسف هو عامل النظافة، الذي كان يستعد لرحلة العودة إلى بيته في مدينة السلط، تنتظره هناك زوجته وأبناؤه، ربما يكون أحدهم طالبا جامعيا، وآخر يبحث عن عمل، وقد يكون من بينهم من لا يزال في المدرسة، وقد يكون من بينهم مريض بحاجة إلى علاج ..

لست متيقنّاً من هذا وذاك، لكني متيقن أن ظروف الأردنيين تتشابه إلى الحد الذي يجعل من السهولة معرفة ما يعانونه بالفعل.

بادرت يوسف بالسلام، فرد بخيرٍ منه، سألته عن صحته وأحواله، فحمد الله وأثنى على نعمته، حالة الرضا التي يتمتع بها يوسف دفعت فضولي عن سؤاله عن عمله، هل هو مرتاح فيه، قال لي بالحرف: ما في أولى منّا بخدمة وطننا، ما بيحرث البلد إلا عجولها... لقد مرّ طيف وصفي من بين تجاعيد وجهه الأسمر الغامق سريعاً ولكنه لامعاً كالبرق وحزين...سألته أخيراً عن اسمه، أجاب دون أدنى تردد.

ترك هذا الحوار القصير والعابر، مع يوسف وهو ابن عشيرة عريقة في السلط أثراً في نفسي لا أظنه يُنسى، مستوى الوعي ومنسوب الانتماء الذي يحمله يوسف غالباً ما يحتاجه متنفذون وأصحاب ألقاب وقرار وصالونات مترفة ومنفصلة عن هموم الناس للتعلّم منه، يوسف الذي ينتمي إلى إحدى العشائر السلطية العريقة أيقونة انتماء حقيقية، نصل دفاع مقدام عن ثرى وطنه، أما أولئك الذين فارقوا معاناة شعبهم وفكوا ارتباطهم بهموم الناس ومآسيهم فقد فاتهم أن يكونوا كيوسف، عامل النظافة الذي يلتقط لقمة عيشه بقرشٍ شريف.
.
.
.
لا تتركوا يوسف، وإياكم أن تلقوا به في يمّ أنانيتكم وسوء قراراتكم .

أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

   
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

ادوات المقال
  • email Email to a friend
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0
أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |