الرئيسية من نحن اتصل بنا ارسل خبرا   الموقع القديم
 
آخر الأخبار العثور على 120 جرة غاز معدة لتنفيذ اعتداءات في برشلونة الاتحاد العربي يرفض تسلم استئناف الفيصلي من خلال المحامي غدا الذكرى الـ48 لإحراق المسجد الأقصى رسمياً .. الشواربة اميناً لعمان إيران تعقد صفقة "النفط مقابل الغذاء" مع روسيا كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة الخميس "العفاف" تنظم حفل زفاف جماعي الجمعة الجيش اللبناني يتقدم ضد داعش في جرود رأس بعلبك والقاع 26 مشـروعا استثماريا منذ إطلاق خدمة الخط السريع «زين» تقيم كرنفالها الثاني للعائلات في جاليريا مـــــول  
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
العادات السيئه
هل انت مع تغيير بعض العادات والتقاليد السيئه الموجوده في مجتمعنا - مثل الالعاب الناريه - اطلاق العيارات الناريه في المناسبات - استخدام زوامير السيارات بشكل مزعج ؟؟
الرئيسية | خاص باليرموك | لا تتركوا يوسف، فلن يخلو لكم وجه أبيكم!

لا تتركوا يوسف، فلن يخلو لكم وجه أبيكم!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

المحامي عوني الزعبي


في مشهد لافت، صادفت مساء امس رجلاً لا تعكس ملامحه المُتعبة عمره الذي أفناه عاملاً هنا وهناك، ملامحه أكبر من سنّه الذي يصعب على المرء التنبؤ به على وجه الدقة، وليستقر به كفاحه الاستثنائي، اليومي والمستمر عاملاً للنظافة في شوارع عمان، يوسف هو عامل النظافة، الذي كان يستعد لرحلة العودة إلى بيته في مدينة السلط، تنتظره هناك زوجته وأبناؤه، ربما يكون أحدهم طالبا جامعيا، وآخر يبحث عن عمل، وقد يكون من بينهم من لا يزال في المدرسة، وقد يكون من بينهم مريض بحاجة إلى علاج ..

لست متيقنّاً من هذا وذاك، لكني متيقن أن ظروف الأردنيين تتشابه إلى الحد الذي يجعل من السهولة معرفة ما يعانونه بالفعل.

بادرت يوسف بالسلام، فرد بخيرٍ منه، سألته عن صحته وأحواله، فحمد الله وأثنى على نعمته، حالة الرضا التي يتمتع بها يوسف دفعت فضولي عن سؤاله عن عمله، هل هو مرتاح فيه، قال لي بالحرف: ما في أولى منّا بخدمة وطننا، ما بيحرث البلد إلا عجولها... لقد مرّ طيف وصفي من بين تجاعيد وجهه الأسمر الغامق سريعاً ولكنه لامعاً كالبرق وحزين...سألته أخيراً عن اسمه، أجاب دون أدنى تردد.

ترك هذا الحوار القصير والعابر، مع يوسف وهو ابن عشيرة عريقة في السلط أثراً في نفسي لا أظنه يُنسى، مستوى الوعي ومنسوب الانتماء الذي يحمله يوسف غالباً ما يحتاجه متنفذون وأصحاب ألقاب وقرار وصالونات مترفة ومنفصلة عن هموم الناس للتعلّم منه، يوسف الذي ينتمي إلى إحدى العشائر السلطية العريقة أيقونة انتماء حقيقية، نصل دفاع مقدام عن ثرى وطنه، أما أولئك الذين فارقوا معاناة شعبهم وفكوا ارتباطهم بهموم الناس ومآسيهم فقد فاتهم أن يكونوا كيوسف، عامل النظافة الذي يلتقط لقمة عيشه بقرشٍ شريف.
.
.
.
لا تتركوا يوسف، وإياكم أن تلقوا به في يمّ أنانيتكم وسوء قراراتكم .

أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

   
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

ادوات المقال
  • email Email to a friend
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0
أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |