الرئيسية من نحن اتصل بنا ارسل خبرا   الموقع القديم
 
آخر الأخبار إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية القبض على الهارب الثالث من محكمة الرمثا هيا مرعشلي تُصر على إثارة ضجة كبيرة بصورها الغريبة تفاهم سعودي أمريكي على إعادة إعمار الرقة مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بولاية ماريلاند الأمريكية مصدر رسمي: لن يعاد فتح مكتب لـ ’حماس‘ في الأردن ارتفاع عدد قتلى حرائق الغابات في كاليفورنيا إلى 42 قتيلا صالح يلمّح إلى مغادرة اليمن نتيجة الضغوط الحوثية طقس خريفي دافئ اليوم الحكومة تحدد موعد بدء العمل بالتوقيت الشتوي  
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
العادات السيئه
هل انت مع تغيير بعض العادات والتقاليد السيئه الموجوده في مجتمعنا - مثل الالعاب الناريه - اطلاق العيارات الناريه في المناسبات - استخدام زوامير السيارات بشكل مزعج ؟؟
الرئيسية | مقالات | الري بالتنقيط!

الري بالتنقيط!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حلمي الأسمر

في تقاليد الزراعة التقليدية، كان الفلاح قديما يسقي مزروعاته بطريقة بدائية، تعتمد على القنوات السطحية، حيث يكون الهدر في المياه كبيرا جدا، قبل اختراع الري بالتنقيط، وكانت المياه تفلت من السيطرة، فتغرق الحقل، خاصة إذا كانت المياه متدفقة بشكل قوي، ولا يوجد عدد كاف من حملة الطوريات من عمال السقي!

ما يحدث في عالمنا اليوم يشبه هذه الصورة التمثيلية، حيث تسيل الأحداث بكثافة منقطعة النظير، ويكاد يغرق الكوكب بانفجارات لبؤر تتزايد بشكل يومي، وتعجز مراكز الأبحاث ومن يديرها من سدنة حكومة العالم عن اللحاق بالتطورات، والسيطرة عليها، حتى ولو كانوا من صُناعها، فأنت تعرف كيف تبتدع المشكلة، ولكن قد تخونك قدرتك في السيطرة عليها، بل قد تخطىء في كيفية استثمارها، وتسخيرها لمصلحتك!

معظم ما يجري في منطقتنا، أحداث مصنوعة، قد تبدو لمن يضيع في تفاصيلها، وكأنها قدر مقدور، بقية الأحداث ليست مصنوعة، بل ربما تكون بداية لحدث ما، تجري عملية تغذيتها وتطويرها أملا في استثمارها فيما بعد، قلة قليلة من الناس تمتلك آلية رؤية الحدث بشمولية، ومن خارجه، لمعرفة مصدره ومآله، وربطه بغيره، وكثيرون يضيعون في التفاصيل، ويرون كل ما يجري من طاقة صغيرة، تجعلهم أسرى لقصر نظر مزمن، لهذا ابتدع العالم المعاصر ما يسمى بالـ ثنك تانكس أو مراكز الأبحاث والتفكير بعقل بارد، يرقب المشهد بهدوء ويتأمل الأحداث دون أن يكون جزءا منها، لتوضع خلاصات هذه المراكز بين أيدي صاحب القرار، الذي عادة ما يكون جزءا من الأحداث، ولا يمتلك آلية النظر الشمولي، لتقدير الموقف بشكل علمي وعملي.

أكثر ما يغيظني حينما أحاول أن أرى الأحداث في بلادنا من زاوية رؤية شاملة، دون الاستغراق في التفاصيل الصغيرة، تورط أهل هذه البلاد العربية في صراعات بينية إثنية وعرقية ومذهبية، واصطفافهم الحماسي مع قوى هي جزء من المشكلة، بل ربما تكون هي المشكلة كلها، حيث كل همها إذكاء الحروب الأهلية والصراعات الداخلية بكل سبيل ممكن، وتجد من بعض الأطراف حماسا منقطع النظير لتحقيق هدفها، ولا تدخر جهدا في إيقاد نيران الفتن كلما خبت شعلتها!

الصراع في بلادنا، في أصله، ليس بين سنة وشيعة، ولا بين مسلم ومسيحي، ولا بين علماني كافر! وإسلامي متشدد! ولا بين محافظ وليبرالي، وكل من يعتقد أن الصراع هكذا، تفوته فرصة رؤية المشهد الشمولي للصراع، ويصبح بالتالي عونا للأيادي الخفية التي تعبث بنا، وبمصائرنا، وتستمتع بمشهد دمنا المسفوح بأيدينا، كأننا نمارس عملية انتحار ذاتي بمنتهى الحماس!

هناك عدو حقيقي واحد، فتش عنه دائما في كل ما يجري، مدعوم بشكل أعمى من قوى الغرب المتوحش، إنه المشروع الصهيوني في فلسطين، وكل بندقية لا توجه إلى صدر هذا المشروع، هي بندقية ضالة أو مضللة أو خائنة، تحت أي مبرر ومسوغ، العقلاء في بلادنا مدعوون للتوقف ولو مليا لرؤية الحدث بعيدا عن تفاصيله الملطخة بالدماء، لكي يروا أننا ننزلق سريعا إلى هاوية سحيقة، ونطلق النيران على أجسادنا، فيما مصدر الخطر ينعم أبناؤه بيوم مشمس على شاطىء المتوسط، ويحيون حياتهم برغد واطمئنان!

البؤرة الوحيدة التي تعيش حياة رائقة، وتستمتع بدفء شمس تشرين، هي نفسها صاحبة المصلحة في أن يموت أطفالنا تحت الركام، هل من مستمع لصوت آخر، غير صوت التحريض والتجييش وإذكاء نار الفتن؟

قلنا كل هذا الكلام من قبل، ونعيد ونزيد، لأن ثمة من لا يريد أن يفهم، أو يفهم ولا يريد لغيره أن يفهم!

أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

   
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

ادوات المقال
  • email Email to a friend
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0
أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |