الرئيسية من نحن اتصل بنا ارسل خبرا   الموقع القديم
 
آخر الأخبار إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية القبض على الهارب الثالث من محكمة الرمثا هيا مرعشلي تُصر على إثارة ضجة كبيرة بصورها الغريبة تفاهم سعودي أمريكي على إعادة إعمار الرقة مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بولاية ماريلاند الأمريكية مصدر رسمي: لن يعاد فتح مكتب لـ ’حماس‘ في الأردن ارتفاع عدد قتلى حرائق الغابات في كاليفورنيا إلى 42 قتيلا صالح يلمّح إلى مغادرة اليمن نتيجة الضغوط الحوثية طقس خريفي دافئ اليوم الحكومة تحدد موعد بدء العمل بالتوقيت الشتوي  
النشرة الإخبارية
البريد الإلكتروني:
العادات السيئه
هل انت مع تغيير بعض العادات والتقاليد السيئه الموجوده في مجتمعنا - مثل الالعاب الناريه - اطلاق العيارات الناريه في المناسبات - استخدام زوامير السيارات بشكل مزعج ؟؟
الرئيسية | مقالات | لماذا كل هذا الجحود!!

لماذا كل هذا الجحود!!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

جمانة غنيمات

 

في الأردن حوالي 680 ألف لاجئ سوري فرّوا من الحرب في بلدهم منذ آذار (مارس) 2011، مسجلون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، يضاف إليهم نحو 700 ألف سوري دخلوا المملكة قبل اندلاع الأزمة في بلدهم، ما يعني أن الأردن يستضيف حوالي 1.3 مليون سوري.
القصد من عرض الأرقام السابقة إظهار الدور الكبير الذي بذله الأردن في عون إخوانه السوريين، ولم تغب بعد الصورة المشرفة لأفراد وضباط الجيش العربي الذين كانوا يصلون الليل بالنهار لإغاثة واستقبال الأشقاء.
كل هذا الجهد والتضحيات والعالم لم يقدر ما تحمّله الأردن، ولذلك بقيت الفجوة بين كلفة اللجوء والمساعدات التي تلقتها المملكة كبيرة ولم تتجاوز في أحسن الأحوال ثلث المطلوب.
بالأرقام الرسمية قُدّرت تكلفة استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين فوق أراضي المملكة بما يزيد على عشرة مليارات دولار أميركي، أي حوالي سبعة مليارات دينار، وهذا رقم ضخم لبلد يعاني من أزمات مالية تاريخية.
الـ10 مليارات دولار تشمل تكاليف التعليم والصحة ودعم الكهرباء والمياه والصرف الصحي واستهلاك البنية التحتية والخدمات البلدية والمواد والسلع المدعومة وخسائر النقل والعمالة غير الرسمية والتكلفة الأمنية.
أما التكلفة المباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين والأزمة السورية المقدرة للعام الحالي، فهي نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام رسمية.
كل هذا قدمه الأردن وتحمل كل ما سبق، وفي آخر المطاف وبدلا من التقدير، تخرج أصوات جاحدة منكرة لهذه الجهود الواضحة، لتبدأ مسلسل لوم مريب بسبب عدم استقبال الأردن لاجئي مخيم الركبان الواقع عمليا في الأراضي السورية، مع الإشارة إلى الذاكرة السيئة المحزنة التي يثيرها هذا الاسم في وجدان الأردنيين جميعهم نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بجيشه وأبنائه في عملية إرهابية جاء فاعلها من هناك.
عقب تلك العملية تم إعلان الركبان منطقة عسكرية مغلقة، إثر تفجير تبناه تنظيم داعش الإرهابي واستهدف فيه نقطة لحرس الحدود الأردني في 21 حزيران (يونيو) 2016، أسفر عن استشهاد سبعة جنود وجرح 13 آخرين، قرب المخيم.
منذ ذلك الوقت والعالم يقف مكتوف الأيدي متخليا عن مسؤولياته تجاه لاجئي الركبان، ويسعى بكل جهد لرمي عبئهم ومسؤوليتهم على كاهل الأردن، رغم ما يتطلبه الأمر من جهود إنسانية كبيرة، فالأسهل من العمل، إلقاء اللوم على الآخر الذي قدّم أكثر مما فعل العالم كله مقارنة بإمكانياته وظروفه الصعبة.
اللغة ذاتها التي تطالب الأردن بإدخال نحو 7 آلاف لاجئ من الركبان والحدلات تأتي أيضا من المنظمات الأممية، التي يفضل موظفوها البقاء للعمل في المكاتب المكيفة بالعاصمة عمان، والتمتع بامتيازات كثيرة ومستوى معيشي مريح بدلا من العمل من داخل الأراضي السورية.
الموقف الحكومي واضح، وجاء على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي أكد أن قاطني الركبان هم مواطنون سوريون على أرض سورية، ما يجعل التعامل مع المخيم مسؤولية سورية دولية، وليس مسؤولية أردنية، وقضية تستوجب حلا في سياق سوري لا أردني.
لا يستطيع الأردن، بعد كل المسؤوليات التي حملها نيابة عن المجتمع الدولي، أن يقدم أكثر، وهو الذي يعاني اليوم على المستوى الاقتصادي، كما أن قضية الركبان بعد تغير المعطيات الميدانية باتت مسؤولية سورية، ويمكن للمنظمات والدول المكترثة والقلقة على أولئك اللاجئين أن تنسق وصول المساعدات الإنسانية من خلال النظام السوري.
الأردن الذي أعلن موقفا واضحا من هذه القضية ليس من باب التخلي عن دوره الإنساني بل لأنه لم يعد بالإمكان تحمل المزيد، لذلك فإن الأولى أن تتحمل باقي الأطراف مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه لاجئي الركبان، بدلا من استمرار الضغط على الأردن.

أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

   
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

ادوات المقال
  • email Email to a friend
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0
أضف إلى: Add to Facebook | Googlize this post! | Post to Myspace | Add to Linkatopia | Add to FeedMarker | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly | Add to |